العلامة الحلي

190

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

من وجوب وتحريم ، وإنّما كره كتمانه ؛ لمشابهته الغشّ بنوع من الاعتبار . وقال الشافعي : يجب على البائع أن يبيّنه للمشتري ؛ لأنّ النبيّ ( عليه السّلام ) قال : « ليس منّا مَنْ غشّنا » « 1 » « 2 » . والغشّ ممنوع ، بل إنّما يثبت في كتمان العيب بعد سؤال المشتري له وتبيّنه ، والتقصير في ذلك من المشتري . مسألة 352 : إطلاق العقد واشتراط السلامة يقتضيان السلامة على ما مرّ من أنّ القضاء العرفي يقتضي أنّ المشتري إنّما بذل ماله بناءً على أصالة السلامة ، فكأنّها مشترطة في نفس العقد ، فإذا اشترى عبداً مطلقاً ، اقتضى سلامته من الخصاء والجبّ ، فإن ظهر به أحدهما ، كان له الردّ عندنا وبه قال الشافعي « 3 » لأنّ الغرض قد يتعلّق بالفحوليّة غالباً ، والفحل يصلح لما لا يصلح له الخصيّ من الاستيلاد وغيره ، وقد دخل المشتري في العقد على ظنّ الفحوليّة ؛ لأنّ الغالب سلامة الأعضاء ، فإذا فات ما هو متعلّق الغرض ، وجب ثبوت الردّ وإن زادت قيمته باعتبارٍ آخر . مسألة 353 : الزنا والسرقة عيبان في العبد والأمة عندنا وبه قال الشافعي « 4 » لتأثيرهما في نقص القيمة وتعريضهما لإقامة الحدّ .

--> ( 1 ) المستدرك للحاكم 2 : 9 ، مسند أحمد 4 : 506 ، 15406 ، و 635 636 ، 16054 ، مشكل الآثار 2 : 134 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 208 ، روضة الطالبين 3 : 121 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 212 ، روضة الطالبين 3 : 121 . ( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 293 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 95 ، الوسيط 3 : 120 ، حلية العلماء 4 : 271270 ، الحاوي الكبير 5 : 253 ، التهذيب للبغوي 3 : 445 ، الوجيز 1 : 142 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 212 ، روضة الطالبين 3 : 121 ، منهاج الطالبين : 100 ، المغني 4 : 263 ، الشرح الكبير 4 : 95 .